الرئيسية التسجيل مكتبي     البحث الأعضاء الرسائل الخاصة


   
العودة   ملتقيات أبناء اوربي > المنتديات العامة > المنتدى الأسلامى
 
المنتدى الأسلامى خاص بكل ما يتعلق بديننا الأسلامى ويناقش قضايا الدين المعاصرة


تفسير سورة البقرة الايتين 285 : 286

خاص بكل ما يتعلق بديننا الأسلامى ويناقش قضايا الدين المعاصرة


 
انشر الموضوع
   
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
   
قديم 10-13-2021, 04:58 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو

إحصائية العضو







ابراهيم الحسين is on a distinguished road

 

ابراهيم الحسين متواجد حالياً

 


المنتدى : المنتدى الأسلامى
افتراضي تفسير سورة البقرة الايتين 285 : 286

سورة البقرة الايتين 285 ::: 286
تفسير السعدي - الصفحة 049 من كتاب القران


" وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ

وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ "


ومنها: مشروعية الوثيقة بالحقوق, وهي الرهون والضمانات, التي تكفل للعبد

حصوله على حقه, سواء عامل برا أو فاجرا, أمينا خائنا.

فكم في الوثائق, من حفظ حقوق, وانقطاع منازعات.

ومنها: أن تمام الوثيقة في الرهن, أن يكون مقبوضا.

ولا يدل ذلك, على أنه لا يصح الرهن إلا بالقبض, بل التقييد بكون الرهن مقبوضا, يدل على أنه قد

يكون مقبوضا, تحصل به الثقة التامة, وقد لا يكون مقبوضا, فيكون ناقصا.

ومنها: أنه يستدل بقوله " فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ " أنه إذا اختلف الراهن والمرتهن في مقدار الدين الذي

به الرهن, أن القول قول المرتهن, صاحب الحق, لأن الله جعل الرهن وثيقة به.

فلولا أنه يقبل قوله في ذلك, لم تحصل به الوثيقة لعدم الكتابة والشهود.

ومنها: أنه يجوز التعامل بغير وثيقة, ولا شهود, لقوله " فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ "

ولكن في هذه الحال يحتاج إلى التقوى والخوف من الله, وإلا فصاحب الحق مخاطر في حقه

ولهذا أمر الله في هذه الحال, من عليه الحق, أن يتقي الله ويؤدي أمانته.

ومنها: أن من ائتمنه معامله, فقد عمل معه معروفا عظيما, ورضي بدينه وأمانته.

فيتأكد على من عليه الحق, أداء الأمانة من الجهتين: أداء لحق الله,

وامتثالا لأمره, ووفاء بحق صاحبه, الذي رضي بأمانته, ووثق به.

ومنها: تحريم كتم الشهادة, وأن كاتمها قد أثم قلبه, الذي هو ملك الأعضاء.

وذلك لأن كتمها, كالشهادة بالباطل والزور, فيها ضياع الحقوق, وفساد المعاملات, والإثم المتكرر في حقه, وحق من عليه الحق.

وأما تقييد الرهن بالسفر - مع أنه يجوز حضرا وسفرا - فللحاجة إليه, لعدم الكاتب والشهيد.

وختم الآية بأنه " عليم " بكل ما يعمله العباد, كالترغيب لهم في المعاملات الحسنة, والترهيب من المعاملات السيئة.

" لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به

الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير "


يخبر تعالى, بعموم ملكه لأهل السماء والأرض, وإحاطة علمه بما أبداه العباد, وما أخفوه في

أنفسهم, وأنه سيحاسبهم به, فيغفر لمن يشاء, وهو المنيب إلى ربه, الأواب إليه " فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا " .

ويعذب من يشاء, وهو المصر على المعاصي, في باطنه وظاهره.

وهذه الآية, لا تنافي الأحاديث الواردة في العفو, عما حدث به العبد نفسه, ما لم يعمل أو يتكلم.

فتلك الخطرات هي التي تتحدث بها النفوس, التي لا يتصف بها العبد ولا يصمم عليها.

وأما هنا فهي العزائم المصممة, والأوصاف الثابتة في النفوس, أوصاف الخير, وأوصاف الشر,

ولهذا قال " مَا فِي أَنْفُسِكُمْ " أي: استقر فيها وثبت, من العزائم والأوصاف.

وأخبر أنه " عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " فمن تمام قدرته, محاسبة الخلائق, وإيصال ما يستحقونه, من الثواب والعقاب.

" آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق

بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير "


ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن من قرأ هاتين الآيتين في ليلته كفتاه أي:

من جميع الشرور, وذلك لما احتوتا عليه من المعاني الجليلة.

فإن الله أمر في أول هذه السورة, الناس بالإيمان, بجميع أصوله في قوله:

" قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا " الآية.

وأخبر في هذه الآية, أن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من المؤمنين,

آمنوا بهذه الأصول العظيمة, وبجميع الرسل, وجميع الكتب.

ولم يصنعوا صنيع من آمن ببعض, وكفر ببعض, كحالة المنحرفين من أهل الأديان المنحرفة.

وفي قرن المؤمنين بالرسول صلى الله عليه وسلم, والإخبار عنهم جميعا بخبر واحد, شرف عظيم للمؤمنين.

وفيه أنه صلى الله عليه وسلم مشارك للأمة في الخطاب الشرعي له, وقيامه التام به,

وأنه فاق المؤمنين بل فاق جميع المرسلين في القيام بالإيمان وحقوقه.

وقوله " وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا " هذا التزام من المؤمنين, عام لجميع ما جاء به النبي

صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة, وأنهم سمعوه سماع قبول وإذعان وانقياد.

ومضمون ذلك, تضرعهم إلى الله في طلب الإعانة على القيام به, وأن الله يغفر لهم ما قصروا

فيه من الواجبات, وما ارتكبوه من المحرمات, وكذلك تضرعوا إلى الله في هذه الأدعية النافعة.

والله تعالى قد أجاب دعاءهم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فقال " قد فعلت " .

فهذه الدعوات, مقبولة من مجموع المؤمنين قطعا, ومن أفرادهم, إذا لم يمنع من ذلك مانع في الأفراد.

وذلك أن الله رفع عنهم المؤاخذة, في الخطأ والنسيان, وأن الله سهل عليهم شرعه غاية التسهيل.

ولم يحملهم من المشاق, والآصار, والأغلال, ما حمله على من قبلهم,

ولم يحملهم فوق طاقتهم, وقد غفر لهم ورحمهم, ونصرهم على القوم الكافرين.

فنسأل الله تعالى, بأسمائه وصفاته, وبما من به علينا من التزام دينه, أن يحقق

لنا ذلك, وأن ينجز لنا ما وعدنا على لسان نبيه, وأن يصلح أحوال المؤمنين.

ويؤخذ من هنا, قاعدة التيسير, ونفي الحرج في أمور الدين كلها.

وقاعدة العفو عن النسيان والخطأ, في العبادات, وفي حقوق الله تعالى.

وكذلك في حقوق الخلق من جهة رفع المأثم, وتوجه الذم.

وأما وجوب ضمان المتلفات, خطأ أو نسيانا, في النفوس والأموال, فإنه

مرتب على الإتلاف بغير حق, وذلك شامل لحالة الخطأ والنسيان, والعمد.

"لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما

حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين "


دين الله يسر لا مشقة فيه، فلا يطلب الله مِن عباده ما لا يطيقونه، فمن فعل خيرًا نال خيرًا، ومن فعل شرّاً نال شرّاً.

ربنا لا تعاقبنا إن نسينا شيئًا مما افترضته علينا، أو أخطأنا في فِعْل شيء نهيتنا عن فعله، ربَّنا ولا تكلفنا من

الأعمال الشاقة ما كلفته مَن قبلنا من العصاة عقوبة لهم، ربنا ولا تُحَمِّلْنَا ما لا نستطيعه من التكاليف

والمصائب، وامح ذنوبنا، واستر عيوبنا، وأحسن إلينا، أنت مالك أمرنا ومدبره، فانصرنا على مَن جحدوا

دينك وأنكروا وحدانيتك، وكذَّبوا نبيك محمدًا صلى الله عليه وسلم، واجعل العاقبة لنا عليهم في الدنيا والآخرة.






التوقيع

رد مع اقتباس
 
 

   
مواقع النشر
 

   
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير الآيتين من سورة البقرة (285-286) ابراهيم الحسين المنتدى الأسلامى 0 11-05-2020 10:26 PM
فصل في تفسير أواخر سورة البقرة: ابراهيم الحسين المنتدى الأسلامى 0 04-04-2020 05:02 PM
تفسير سورة البقرة/الآيتان رقم 285-286 ابراهيم الحسين المنتدى الأسلامى 2 03-25-2017 04:39 PM
تفسير الآيات رقم (155-157) من سورة البقرة بـنـت اوربـي المنتدى الأسلامى 1 07-18-2013 10:45 PM
تفسير سورة البقرة ... محمد حسن ابوزيد المنتدى الأسلامى 26 03-18-2011 04:07 AM
 

   
يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

flagcounter


Loading...


جميع المواضيع والمشاركات المطروحه تعبر عن وجهه نظر الكاتب ولا علاقه لملتقيات أوربى بها

Security team

  تصميم علاء الفاتك    http://www.moonsat/vb تصميم علاء الفاتك     http://www.moonsat.net/vb